10:20 م - السبت 04 / ديسمبر / 2021
  • دولار أمريكي 3.18 شيكل
  • دينار أردني 4.50 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
وانتصر "الكف على المخرز"..

حين تكون البداية فلسطين والنهاية فلسطين ربح البيع "أبا إبراهيم"

بقلم  الأسير المحرر /القائد . محمد الحسني "أبو وسام"

سلام لروحك الطاهرة يا "أبا إبراهيم"  افتقدك  ثائراً، ومثقفاً، حملت فلسطين في قلبك، ووجدانك، وفي عقلك، وكنت من البداية تقول لي أنا والأخ ابو حصيره "رحمكم الله" في احلك الظروف والمشاكل أذكر كلماتك كأنني أسمعها الآن، حين قلت لنا" وجهتنا وقتالنا وسلاحنا ضد العدو الغاصب".

ثم سألتني " شوا راح تسوي بكره يا محمد ضد العدو ..".

وبالفعل في اليوم التالي في عام ١٩٨٢  في شهر ١٠  "تشرين الدم والشهادة" ، كان قتل ثلاثة جنود والرابع كانت إصابته خطيره، فذهبت إليك " أبا إبراهيم" مسرعاً  حيث كنت في مسجد "عنان"، وحين خبرتك بالعملية  قبلت رأسي وأخذت يدي، لتسألني أي التي قتلت فيها أعداء الله الصهاينة، فقلت لك بالفطرة السليمة هذه، فحين هممت لتقبلها، سحبتها بسرعة، لأنال أنا شرف تقبيل يدك الطاهرة يا "أبا إبراهيم".

اليوم بعد سنوات من العمل الجهاد والأسر في سجون وزنازين الاحتلال وتحرري في صفقة " وفاء الأحرار" فهمت  ما يعنيه هذا الموقف بعد أن مضيت من العمر عتيه..

نعم كانت نظرتك للمستقبل ولادة حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وذراعها العسكري سرايا القدس..

وأذكر موقف اخر لك يا أخي وحبيبي يا "أبا ابراهيم" عندما ألقيت قنابل في ميدان فلسطين، وبدأت عملية الاعتقال فذهبت إليك فجراً في مدينة رفح،  وكان معي سلاحي وقتها، فجئت لأخبرك اعتقال رفيق الدرب الأخ ابو حصيرة، فهدأت من روعي، وجعلتني أعود أكثر نشوة لتنفيذ المزيد من العمليات ضد بني صهيون..

وسأتوقف هنا عند كلمه قالها الشهيد أبا إبراهيم  بعد تنفيذ عملية جهادية ضد جيش الاحتلال ، حيث قال لي "  كنت يا محمد تقول أنزل بيانات للعمل اللي نقوم فيه، وتقول لي سوف ننزل في الوقت المناسب، ويومها شدني وقبلني بحراره، الآن انطلق الجهاد الإسلامي إلى العلن..".

واليوم  أدركت ما معنى هذه الكلمات يا أبا ابراهيم .

عندما اغتالوك  ظن  منهم، من ظن انهم اغتالوا الفكرة، وهم لم يعلموا  أن هذه الفكرة غرست في قلوب ونفوس هذه الأمه المتعطشة لتحرير فلسطين كل فلسطين ..

فعمل  الجهاد الإسلامي بعد استشهاد على مواصلة ارث جهادك، وإعداد غرسك ليكون أكثر قوة وشكيمة، وأصبح القرآن في قلوب الشباب المسلم الثائر نحو مركزية فلسطين،  وخلفك أمين الوطن والقضية "أبا عبد الله"  وواصل بناء الجهاد الإسلامي ليكون قوة لا يستهان به، فحمل الراية من بعدكما الوفي لدمائكم الطاهرة  أمين المقاومة والجهاد، الأمين العام زياد النخالة "أبو طارق" حفظه الله.

فطوبى لشهداء وعهداً أن نسير على خطاهم و دربهم مهما كلفنا ذلك من ثمن وتضحيات، وأن يكون ملتقانا بكم في الجنة بإذنه تعالى.

واختم أنني  تعمدت نشر هذه الرسالة بعد سنوات طويلة من حياة حافلة بالجهاد والعطاء لأجل الله والوطن،  وبما فيها من وجع الفراق، لأجل الحث على التضحية وحب الأخرين، ومواصلة طريق ذات الشوكة حتى يكتب الله لهذا الوطن بمقدساته وارضه وأهله الحرية والنصر على أعداء الله والمؤمنين.