08:00 ص - الجمعة 21 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

دعوة الشهيد المؤسس د. فتحي الشقاقي تمتد.. بقلم: مراد بشير 

كنعان_غزة

بقلم / المحامي مراد بشير

٢٦ عام عام على إغتيال الشهيد المؤسس و الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي و البوصلة على طريقها لتحرير كامل فلسطين ،و الدعوة التي حملها تمتد ،فلم يكن مشروعه الجهادي المقاوم إضافة عددية ،بل كان إضافة نوعية أضاءت الطريق للحركات و المقاومين ،و أصبحت اليوم مشروع الكل المقاوم ، فعندما شخص الواقع و الموجود و سبب عدم التقدم ،كانت أفكاره النيرة سابقة لزمانه ، فكان بنظر البعض غريبا نوعا ما و طوبى للغرباء ، فوجد حركات إسلامية لكن بدون فلسطين ، بمعنى لم يكن تحرير فلسطين و الجهاد لذلك معلن ،أو أولوية ،و كانت حركات وطنية مقاومة ،لكنها لم تتخذ الإسلام كمنهاج حياة للتعامل و إدارة الصراع ،و لم تستدل بالبعد الديني للقضية ،فكان طرح إسلاميين بدون فلسطين ،و وطنيين بدون إسلام ؛ يعني فقدان البوصلة و الدوران في حلقة مفرغة ، و خرج من الإنفصام النكد بطرح رؤية فلسطين القضية المركزية للأمة الإسلامية ، و العربية ببعدها العربي و الإسلامي ،و أنها ساحة الصراع، و الإحتلال فقط العدو ، و ضرورة الوحدة حول ذلك من خلال التعدد ، و ليس الإندماج ، فكانت محاولات صهيونية على سبيل المثال لحرف المطروح ،و البوصلة ، كجعل قضية أفغانستان مركزية للأمة، و ساحة صراع ،و كلنا يذكر كيف سهلت أنظمة عربية موالية لليهود و النصارى ،و مطبعة مع الإحتلال هجرة المجاهدين ،للجهاد بأفغانستان ! لينفذا مخطط الأعداء و يصبحوا أدوات لهم ، و سرعان ما وعى الأغلب ، و ألتزم بمركزية القضية الفلسطينية و ساحة الصراع، حتى بعدما أخطأ فى سوريا و غيرها ،و عاد لمحور القضية الفلسطينية ، و أعلنت حركة بصريح العبارة أنها مستقلة عن إمتداها بالعالم و ملتزمة بفلسطين ، و حتى أن بعض الوطنيين الذي لازال مقاوم ، لكن لم يتخذ الإسلام منهج ، اليوم يبدء خطابه بإسم الله ،و يكبر بالمسيرات ،و يطلق شهيد على من يسقط من مقاتليه و يصلى و يصوم...... إلخ ، فاليوم هناك إجماع على مركزية القضية و ساحة الصراع و سبب قتال الإحتلال، و شبه إجماع على إتخاذ الإسلام كمنهاج حياة و لإدارة الصراع و البعد العربي و الديني للقضية ،بل أصبحت إجماع محور بكامله .

و في قضية الوحدة ،فالكل يطرحها لكن كيف تكون بخطوات فعلية على الأرض! على سبيل المثال أريد الوحدة لأبنائي كريم و عبد الرحمن و محمود ،فهل يصبحوا شخص واحد بمسمى جديد ! لا يمكن و غير منطق من ناحية عملية ، و لإعتبارات كثيرة ، فكان طرح الوحدة من خلال التعدد ، و ليس الإندماج ،فكيان كل واحد قائم و المشروع و الرؤى واحدة ،و اليوم الجل يؤمن بذلك بل أصبح مشروع الدكتور فتحي ليس فقط مشروع حركة الجهاد الإسلامي، بل مشروع أغلب حركات التحرر الفلسطينية ،و إمتد للمحور بأكمله من لبنان ، لسوريا ، للجمهورية ، للعراق، لليمن ، بمركزية القضية ،و بعدها العربي و الإسلامي . و في قضية الجهاد لتحرير فلسطين ، اليوم الكل يؤمن بذلك دون تأجيل ، أو إنتظار ، أو تعليق على شرط ، بل أن إعجاب الدكتور بالشهيد عز الدين القسام و جهاده المبارك فسمى أو مسجد للحركة بإسمه و كان إسمه الحركي عز الدين الفارس تيمنا بالقسام ،أعجب أيضا من كان يؤجل الجهاد لتحرير فلسطين لبعد الإعداد و الإصلاح، و غيرت مفهومها و إنطلقت بالجهاد للتحرر دون ... ،و أطلقت على جناحها العسكري إسم كتائب الشهيد عز الدين القسام ، و في قضية الجمهورية و سنة و شيعة ، اليوم الجمهورية الإسلامية الداعم الأكبر لكل حركات المقاومة ، و راعية المحور ،و الجميع تجاوز الطائفية و مجتمع على مركزية القضية و العدو المحتل رغم الألم الذي يلحقه من والاه . بإغتيال الأمين العام د فتحي الشقاقي ظنوا وهما انتهاء المشروع ،فها هو اليوم مشروع المحور على إمتداده .

كثير هم القادة في الساحة الفلسطينية على مر التاريخ ،لكن قلما هم أمثال الشهيد بالإضافة النوعية،و الصفات المجتمعة ، ( فهو قائد، و مفكر ،و شاعر ،و أديب ،إلخ ) ، ٢٦ عام على إغتيالك ،و دعوتك تمتد ، بل و ترتسم ملامح تحقيق الأهداف بزوال الإحتلال ، ذكراك فينا مقاومة ،و رفض المساومة ،فالحق الفلسطيني لا يقبل القسمة مع الباطل المحتل، في ذكراك سلاما لروحك الطاهرة و كل الشهداء على طريق فلسطين .