02:37 م - السبت 27 / نوفمبر / 2021
  • دولار أمريكي 3.18 شيكل
  • دينار أردني 4.50 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
%35 نسبة الانتاج هذا العام..

بالفيديو: بسبب قلة ثمار الزيتون.. مزارعون وأصحاب معاصر الزيت يتكبدون خسائر فادحة

كنعان/ ياسر أبو عاذرة 

اشتكى المزارعون وأصحاب المعاصر قلت انتاج الزيتون والزيت هذا العام، الأمر الذي كبدهم خسائر فادحة، زادت من أعباءهم الاقتصادية؛ في ظل حصار صهيوني جائر على قطاع غزة.

ويبدأ المواطنون في مثل هذا الوقت من شهر أكتوبر، قطف ثمار الزيتون، و عصرها، لإنتاج الزيت، الذي يعتبر ثروة اقتصادية  تعتمد عليها شريحة كبيرة من قطاع غزة كمصدر دخل لها.

وعبر العديد من أصحاب المعاصر في قطاع غزة، عن استياءهم من قلت المحصول لهذا العام، متهمين الجهات المختصة والجمعيات بالتقصير عن دورهم  الارشادي لحماية محصول ثمار الزيتون..

وقال صاحب معصرة رفح الإلكترونية لعصر الزيتون، م. محمد قشطة ، إن " انتاج هذا العام في قطاع غزة لا يتجاوز 20% ، مقارنة في الأعوام السابقة، والتي يكون النسبة بها كبير".

وبين قشطة أن "سبب انخفاض محصول الزيتون لهذا العام، يرجع إلى تقلبات المناخ، وارتفاع الحارة التي أدت إلى تلف البراعم التي تنتج حب الزيتون".

واوضح  قشطة،  أنهم يفتحوا أبواب المعصرة شهرين فقط في كل عام ، إلا أن هذا العام فتوقع ان يستمر فتح المعاصر لمدة 15 يوماً فقط، حيث ينتظر أصحاب المعاصر تجميع كمية كافية من الزيتون لعصرها .

ورجع قشطة قلت عمل المعاصر في قطاع غزة، إلى سبب أخر وهو ازدياد عدد المعاصر في القطاع ، مقارنة بعدد انتاج محصول الزيتون.

وعبر عن استياءه من أداء الجهات الحكومية، قائلاً: "نحن ندفع ترخيص لسبعة جهات حكومية، في ظل عمل شهرين على مدار العام ، فما بالك الآن في ظل شح ثمار الزيتون، والمعاصر تعمل بأقل من ربع طاقتها الانتاجية ، ومطلوب دفع الترخيص للحكومة".

ولم يختلف محمد المصري صاحب معصرة المصري لعصر الزيتون، كثيراً عن معاناة قشطة ، قائلاً " الشغل هذا العام ضعيف جداً مقارنة في السنوات السابقة، فإنتاج الزيتون هذا العام لا يتجوز 10%".

ويضيف  "المزارع الذي كان يأتي بعشرة طن زيتون، أصبح الأن يأتي بـ 100 كيلو فقط، والتي كانت تعطيه 50 تنكة زيت الان لا تعطيه تنكة واحدة فقط".

ويشير المصري إلى أن ضعف الموسم هذا العام أدى إلى مشاكل وخيمة ، منها عدم المقدرة على توفير مصاريف العمال، ومستلزمات المعصرة، مضيفاً مما أدى إلى تقليل نسبة العمال، والعمل بنسبة 30% من طاقة العمل في المعصرة.

وأوضح المصري أن أسعار زيت الزيتون ستكون مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة، مما سيحرم الكثير من المواطنين شراء الزيت هذا العام.

وقال أبو احمد أحد المزارعين لـ"كنعان"، أنه كان يأمل هذا العام من انتاج محصول وفير من الزيتون، لكن تغيرات المناخ حطمت كل اماله هذا العام.

ويوضح أنه كان حريص على المحافظة على أشجار الزيتون من التأثر من تغيرات المناخ، لكن دون جدوى.

ويقول:" نأمل من الله العام القادم أن يعوضنا خير ، في انتاج محصول وفير من الزيتون".

 وكشفت وزارة الزراعة في غزة عن انخفاض إنتاج الزيتون للموسم الجاري بنسبة 65 ٪ بفعل تقلبات المناخ.

وقالت الوزرة ، إن الإنتاج للموسم الحالي سيغطي فقط 35 ٪ من احتياجات سكان غزة.

وويعد الزيتون من أهم الثروات الزراعة المنتجة في فلسطين، وشكلت مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون ما نسبته 66 ٪ من المساحة المزروعة بأشجار البستنة.

كما يوفر موسم حصاد الزيتون، في حال الوفرة، مصدر زرق للعديد من العمال، غير أن قلة الإنتاج لهذا العام ستجعل أيام عمل هؤلاء معدودة وقليلة جدا.

ويتوقع في ظل ارتفاع الأسعار، أن لا تستطيع غالبية الأسر شراء الزيت، رغم أنه يعد جزءاً أساسياً من طعام الفلسطينيين ويدخل في غالبية الوجبات الشتوية، كما يقدم كشيء أساسي عند تناول الوجبات الشعبية مع الفول والحمص والزيتون والزعتر، وهناك عائلات كثيرة في غزة، من ذوات الدخل المحدود، تلجأ إلى إطعام أفرادها في وجبات الإفطار والعشاء الزيتون والزيت مع الزعتر والدقة المصنوعة من القمح، باعتبار أن هذه الوجبة منخفضة التكاليف.

وتقدر وزارة الزراعة كمية استهلاك الفرد الفلسطيني بحوالي 15 كيلوغراما من الزيتون سنوياً، منها 12 كيلو لا نتاج الزيت، (توفر أقل من لتري زيت) وأما الكيلوغرامات الثلاث المتبقية فتستخدم للتخليل.

وبسبب قلة المحصول، من المحتمل أن تلجأ وزارة الزارعة في غزة إلى فتح باب الاستيراد من الخارج لتغطية عجز الأسواق المحلية .

ولا بد من التذكير بأن العدوان "الإسرائيلي" الأخير ضد قطاع غزة، في مايو/ أيار الماضي، أثر كثيرا على الانتاج لهذا العام، خاصة وأن الغارات الجوية استهدفت مزارع متعددة بينها مزارع زيتون، ودمرتها بشكل كامل.