06:51 ص - الجمعة 21 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
سنتصدى لها بكل قوة ..

بالفيديو.. قيادات فلسطينية لـ"كنعان": اتفاق الإطار مؤامرة خطيرة لإنهاء قضية اللاجئين

كنعان _ ياسر أبو عاذرة

أجمعت قيادات فلسطينية، على رفضها المطلق لاتفاق الإطار الموقع بين وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدين أنَّ الاتفاق يمّس بالوضع القانوني والإنساني والسياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وترى القيادات الفلسطينية أن أتفاق الإطار، يحرف بوصلة عمل "الأونروا"، ويجعلها تعمل كوكيل أمني يلاحق الموظفين لديه، والمنتفعين من الخدمات الإنسانية التي يستفيد منها اللاجئين في المخيمات الفلسطينية بالمناطق الخمسة المتمثلة في " قطاع غزة، الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سوريا".

مرفوض جملة وتفصيلاً

وقال مسؤول ملف اللاجئين في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل لـ"كنعان"، إنَّ اتفاق الإطار بين الإدارة الأمريكية ووكالة الغوث مؤامرة خطيرة على قضية اللاجئين، مشدداً على رفض الكل الفلسطيني للاتفاق جملةً وتفصيلاً.

وبيّن المدلل أن الاتفاق وسيلةً للابتزاز "الرخيص" من الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن لتنفيذ "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وقراهم التي هُجِّروا منها عام 1948، و أقرته الشرعية الدولية.

وجدد القيادي المدلل تحذيره من خطورة الاتفاق، "كونه يجعل الدول المانحة أداة في يد واشنطن، ويدفعها لأن تسير على نهجها، ويجعل من وكالة الغوث وكيلًا أمنيا لوزارة الخارجية الأمريكية، عدا عن أنه يعمل على تفريغ الروح الوطنية لدى موظفي "أونروا" المنتفعين منها، خشية على أرزاقهم وقوت أبنائهم" وفق أقواله.

وأشار المدلل إلى أن "هناك حالة حراك وطني من كل القوى وفصائل شعبنا الحيّة لتحشيد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده للمشاركة في الفعاليات الوطنية لأجل إسقاط هذا الاتفاق المشؤوم.

هدفه تصفية القضية

وتابع القيادي المدلل قوله: لم يستطع الرئيس الأمريكي السابق "ترامب" تمرير صفقة القرن التي من أبرز عناوينها تصفِية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة، بالرغم من وقفه الدعم المالي الذي يمثل 40% من ميزانية الأونروا، وكذلك لن يستطيع الرئيس الأمريكي الحالي بايدن تصفية قضية اللاجئين بإعادة الدعم المالي المشروط أمريكياً و(إسرائيلياً)، بأن تكون الأونروا ذراعاً أمنياً لملاحقة الموظفين والمنتفعين من الوكالة والتضييق عليهم وفصلهم".

ونوه إلى أنه تشكيل لجنة من الفصائل الوطنية، مؤخرًا، تحمل اسم اللجنة الوطنية لمواجهة "اتفاق الإطار"، مبيناً أنها وضعت خطة استراتيجية وبرنامجاً عمليا لرفض الاتفاق.

وعن برنامج اللجنة، أوضح أن اللجنة تعمل على مستويات مختلفة كإرسال الكتب للأمين العام للأمم المتحدة ومفوضها العام بصيغة الرفض والاستنكار، وتوعية الجماهير بالمخاطر الناجمة عنه، والوصول للمستوى القانوني الدولي لإدانة الاتفاق نظرًا لعدم قانونيته.

حرف لدورها الانساني

وبدوره أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إياد عوض الله ، رفض جبهته المطلق لاتفاق الإطار بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والولايات المتحدة، لإعادة التمويل وفق شروط محددة.

وقال عوض الله لـ"كنعان"، أن "الاتفاق يُحَولّ إدارة أونروا إلى جهة خاضعة ووكيلة للإدارة الأمريكية، ويحرف دورها كهيئة دولية وظيفتها حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً طبقاً للقرار الأممي 194".

وشدد عوض الله أن "إدارة أونروا غير مخولة بالتعاطي مع أية شروط تضعها جهة ما نظير استمرار تمويلها، خصوصاً وإن كانت تحمل أبعاداً سياسية هدفها الانقضاض على حق العودة، وضرب أساس عمل الوكالة وتحويلها إلى جسم أمني بوليسي ومخابراتي؛ لا هيئة خدماتية يصب عملها في خدمة اللاجئين".

وقال أن المطلوب من جماهير شعبنا وجموع اللاجئين في كل مكان المشاركة الواسعة في سلسلة الفعاليات والأنشطة الميدانية التي تم الإعلان عنها في جميع مناطق تواجد الأونروا من أجل إسقاط اتفاق الإطار، والتصدي لأية انحرافات أو مسلكيات لإدارة الأونروا.

خطيرة ومذلةً

ويشدد منسق القوى الوطنية والإسلامي برفح رسمي أبو العينين، على أنّ اتفاق إطار التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة "أونروا" 2021-2022، والذي وقّع بين الطرفين لإعادة التمويل الأمريكي لوكالة الغوث هو خطير جداً، حيث يأتي بعد سنوات من قطع التمويل إبان حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال أبو العينين لـ"كنعان":، إنّ "تفاصيل الاتفاق وما فيه من شروط خطيرة ومذلة تفرضها الولايات المتحدة على الوكالة مقابل استعادة التمويل"، موضحاً أنه "أصبح واضحاً للجميع الدور التصفوي الذي تقوده الولايات المتحدة لخدمة للاحتلال "الإسرائيلي" في إنهاء ملف اللاجئين، جوهر القضية الفلسطينية، وتصفية الأونروا، الشاهد الحي والمادي على النكبة الفلسطينية وتهجير ملايين قسراً".

وأشار إلى أن القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، نفذت عدد من الفعاليات والخطوات التصعيدية الشعبية والوطنية الهادفة للضغط على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا " والأمم المتحدة، للتراجع عن اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة مؤخراً.

ووقعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اتفاق إطار مع الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة التمويل الأمريكي للوكالة بعد سنوات من قطعه في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وتتيح الاتفاقية للأونروا الحصول على دعم مالي بملبغ 135 مليون دولار، مقابل شروط أمريكية وصفت بـ "القاسية".

ويتحدث الإطار عن طبيعة الدورات التدريبية التي يفترض أن تُعطى للموظفين، وعن الحيادية، ومراقبة على كيفية صرف المبالغ المالية للوكالة، وتقديم تقارير دورية عن الشفافية في الصرف، والإفصاح عن المبالغ المالية التي ستحصل عليها الوكالة ولو أقل من 30 ألف دولار، وبأن "الأونروا" ملزمة بإجراء عمليات الفحص والتدقيق لموظفيها والمنتفعين من خدماتها والمتعاقد معهم والموردين والمانحين من غير الدول كل 6 أشهر.

كما أن عمليات الفحص والتدقيق ستطال أيضا منشورات موظفين الوكالة على وسائل التواصل الاجتماعي للتأكد من التزامهم بـ "مبدأ الحيادية"، وعلى "الأونروا" أن ترفع تقاريرها بشكل دوري إلى الولايات المتحدة، أي عليها القيام بدور الوكيل الأمني الذي يراقب ويرصد ويصنف أصحاب الحق بتلقي خدمات الوكالة والإبلاغ عن المخلين بالحيادية، وتزويد الإدارة الأمريكية بالأسماء وإبلاغهم بالعقوبات المتخذة.. عدا عن التدخل في معايير تقديم الخدمات للمستفيدين من اللاجئين والمناهج الدراسية، كما على الوكالة رفع تقارير بتفتيش مراكزها في كافة مناطقها لأربعة مرات بدلاً من مرتين بالسنة، وغيرها من القضايا التي يفترض أن تنفرد فيها "الأونروا" بحيث تقدم تقريرها للجنة الاستشارية للوكالة.