06:26 م - الجمعة 24 / سبتمبر / 2021
  • دولار أمريكي 3.22 شيكل
  • دينار أردني 4.54 شيكل
  • يورو 3.78 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

مخيمات سيف القدس تنسف مقولة بن غوريون: "الكبار يموتون والصغار ينسون وإلى الأبد"

كنعان _ بقلم: أ. قسام الزعانين

لقد أحدثت معركة سيف القدس تحولاً كبيراً وواضحاً وفارقاً في تاريخ الصراع مع هذا المحتل الصهيوني، ولطالما قلنا بأن ما بعد معركة سيف القدس ليس كما قبلها، فلقد نسفت معركة سيف القدس الكثير من المخططات الصهيوأمريكية والعربية الخبيثة، والتي كانت ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية وإلى الأبد، أرادوا من خلال إعلان صفقة القرن أن يكملوا سرقة القدس، فيهجروا أهلها ويقيموا مشروعهم التوراتي المزيف على أنقاذها فتصبح القدس يهودية، لكن القدس الإسلامية العربية حضرت بسيفها فأسقطت نتنياهو وترامب والعربان، وذهبت صفقتهم بلا رجعة، كما أنهم وعبر سنين طويلة وبمخططات خبيثة، وباتفاقيات لعينة مع السلطة الفلسطينية أرادوا أن يجعلوا من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948م متصهينين فاقدين لهويتهم الفلسطينية العربية المسلمة، ولكن هذه المخططات سقطت وتهاوت مع رفع العلم الفلسطيني في اللد والرملة والجليل والناصرة والهتاف لغزة ومقاوميها الأحرار، وبالانفجار في وجه الصهاينة المحتلين معلنين فيها تمزيق الهوية الإسرائيلية وإشهار سيف القدس في وجه كل محاولات صهينة الأحرار والثوار والمثقفين والمناضلين، كما أن معركة سيف القدس أسقطت حالة الهالة والفزع الذي يشكلها الجيش الإسرائيلي في نفوس المرضى من قادة وشعوب المنطقة ف(تل أبيب)المقدسة، أصبح مدينة هشّة تتصدع كلما دكتها صواريخ المقاومة، والجندي الصهيوني المدجج بالعتاد يخشى الوصول إلى حدود غزة خوفاً من القناصة والكورنيت، لتصل هذه الصورة لهؤلاء المخدوعين بالقوة الصهيونية، التي يحاولون الاعتماد عليه للحفاظ على عروشهم الخاويةفتربك عقولهم وأوهامهم، ولما كان لا بد من إسقاط المزيد من الخطط والبرامج والاستراتيجيات الصهيونية الأمريكية في المنطقة كان لا بد من إسقاط التعايش والتطبيع ليس فقط بين قادة العربان، بل أيضاً مع فئة مأزومة ومهزومة من قادة السلطة الفلسطينية الذين يرون أن التعايش مع المحتل وسيلة لاستعادة الحقوق وانتزاع الحرية، عبر المساهمة والمشاركة في تكريس مقولة بن غوريون (الكبار يموتون والصغار ينسون)، جاءت صرخات التكبير والتهليل، والصدع بالحق من ميادين الجهاد والمقاومة في قطاع غزة من الأطفال والأشبال في (مخيمات سيف القدس) التي تشرف عليها حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس ممثلة بوحدة التعبئة بكافة قيادتها وكوادرها ومجاهديها المخلصين، ومع كل صرخة لهؤلاء الأشبال تتهاوى وتتساقط كل الأوهام الصهيوأمريكية العربية المتخاذلة في محاولة طمس الحقائق، وسلب الحقوق والمقدسات، وتحويل فلسطين إلى (إسرائيل الكبرى)، ومع كل صورة نراها من هذه المواقع لأشبال التحرير القادم الذين سيعرفون ويدركون خيار الوصول للقدس بأسرع الطرق، نشعر بالراحة والاطمئنان على مشروع الجهاد والمقاومة الذي رسمه القادة العظام بدمائهم وأشلائهم، وخطه الأسرى والجرحى واليتامى والأرامل والمكلومين بعذاباتهم وآلامهم، فجذوة الصراع لا زالت متّقدة، ومشاغلة الاحتلال في كل أماكن تواجده أصبحت استراتيجية، والواجب ما زال يفرض نفسه رغم قلة الإمكان، والبوصلة تشير إلى القدس في كل توقيت، وعلى رأسه توقيت البهاء، ومع كل صلاة وأذان.

فالتحية كل التحية للقائمين على (مخيمات سيف القدس)، التحية لكل صاحب قطرة عرق سقطت لإنجاح هذه المخيمات، التحية لمن خطط ودعم وساهم وتعب وسهر وجاهد لأجل أن يشاهد كل العالم كيف أن صغار فلسطين لم ولن ينسوا أرضهم ومقدساتهم وشهدائهم وأسراهم وجرحاهم، تحيةً لكم جميعاً وأنتم تحملون سيف القدس وتجوبون فيه كل ميادين العزة والكرامة.