08:01 م - الإثنين 18 / يناير / 2021
  • دولار أمريكي 3.23 شيكل
  • دينار أردني 4.49 شيكل
  • يورو 3.93 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
التدخين يزيد معاناة المصابين به ..

الصحافة في خطوط المواجهة الأولى لمحاربة وباء "كورونا"

كنعان/ ياسر أبو عاذرة

تواصل الكوادر الطبية والأمنية العمل على مدار الساعة للحد من انتشار وباء " كورنا"، ويشاركها في ذلك جنودٍ مجهولون يعملون من قلب الحدث لنقل الحقيقة وإيصال رسالة الأطباء والجهات الأمنية إلى المواطن ليكون على اطلاع متواصل حول ماهية هذا الفيروس وخطورته، وكيفية الوقاية منه، وخارطة انتشاره اليومية، إنهم رجال الإعلام والصحافة الذين يصابون الواحد تلو الأخر ، ورغم ذلك يواصلون مسيرة الإعلام عبر صوت الأثير والصورة الحيّة والكلمة المكتوبة..

 ارقام واحصائيات 

ومنذ أكثر من ثمانية أشهر يتعرض الصحفيون حول العالم لخطر الإصابة بفيروس "كورونا" (كوفيد19)  خلال تغطيتهم للأحداث المختلفة ونقل المستجدات الخاصة بالفيروس و بؤر انتشاره في العالم، من أجل أن يطلع المواطنين ماذا يحدث حولهم، وخارطة انتشار الوباء، وتطوره لحماية أنفسهم.

وبحسب تقرير صادر عن "حملة الشارة الدولية" ومقرها جنيف، في الأول من أغسطس، أن أكثر من 257 صحفياً قد لقوا حتفهم في 42 دولة جراء فيروس كورونا منذ مارس الماضي.

ويعتبر الصحفي الفلسطيني من أكثر الصحافيين المعرضين للإصابة بالفيروس، نظراً لم يعانيه قطاع غزة من حصار "إسرائيلي" عليه منذ أكثر من أربعة عشر عاماً، وعدم سماح الاحتلال بدخول أدوات السلامة والوقاية للصحفيين، مما أدى إلى إصابة العديد منهم، في ظل وضع صحي صعب يفتقر لأدنى مقومات الوقاية والعلاج التي يتمتع بها العالم .

يا صحة لا متابعة ولاعلاج..!! 

الصحفي محمود العوضية  مراسل لفضائية "القدس اليوم" في قطاع غزة، أصيب فيروس كورونا  أثناء عمله الصحفي في تغطية وايصال الرسالة الإعلامية للجمهور حول أخر المستجدات الخاصة بالفيروس وغيرها من الأحداث التي تعصف بقطاع غزة.

ويقول الصحفي العوضية لـ"كنعان"، "أعمل صحفياً ميدانياً في فضائية القدس اليوم،على مدار الوقت واتنقل من مكان إلى أخر من أجل إيصال الخبر للمواطن".

ويضيف العوضية، أثناء تغطيته أخبار جائحة كورونا في قطاع غزة وبعد أشهر من أنتشارها في قطاع غزة، شعر بأعراض شديدة في جميع جسده، توجه على الفور إلى أقرب مستشفى ، لعمل فحص طبي لمعرفة المرض الذي اصابه، وفور وصوله المستشفى أخد الأطباء منه مسحة لفحص كورونا،  وتبين بعد صدور النتيجة بعد 4 أيام إصابته بالفايروس".

وتابع،"بعد التأكد من إصابتي بالفيروس كان واقع الخبر على الأسرة صعباً جداً لاسيما أن زوجتي حامل في الأيام الأخيرة وكنا ننتظر قدوم مولود جديد  الأمر الذي اصابنا بحالة الخوف والارباك".

مستدركاً بالقول " لكن تداركنا الأمر واستوعبنا الصدمة وأخذنا كافة التدابير والاحتياطات اللازمة من خلال عزلي  لنفسي في غرفة داخل المنزل بشكل كامل لوجود زوجتي وأطفالي..".

ويوضح أنه عزل نفسه في غرفة داخل المنزل قام بتهيئتها بشكل كامل لقضاء فترة الحجر وتوفير ما يلزم بداخلها من أدوات العمل والأدوية والفيتامينات التي تلزمني خلال فترة الحجر المنزلي".

واسهب في الحديث "زوجتي تقوم على توفير احتياجاتي بعد التعقيم المستمر واستخدام الأواني البلاستيكية خلال تناول الطعام التي أتلفها بعد استخدامها على الفور خوفا من انتقال العدوى لأسرتي، أيضا أحرص على ارتداء قفازات "النايلون" خلال لمس أي شيء يأتيني من خارج غرفة العزل،  وأحرص  على تناول الحمضيات بشكل مستمر وشرب اليانسون، والبابونج والسوائل الساخنة إضافة إلى عصير الليمون الساخن بشكل مستمر إلى جانب تناول الفواكه بشكل مستمر والغذاء اللازم من شوربات خضار وغيرها "، مبيناً أنه يتناول فيتامين سي ـ والزينك وتناول الأكامول بشكل منتظم بعد استشارة الطبيب الذي تواصل معهم خلال فترة حجره".

وحول المعيقات التي واجهته خلال فترة الحجر يقول العوضية "عدم توفير معقمات والإجراءات المتعلقة بالسلامة أو حتى بعض الأدوية من قبل الجهات المختصة وهذا ما أرهقني خلال فترة الحجر لأنها مكلفة، وكذلك عدم المتابعة الصحية من قبل وزارة الصحة إلا مرة واحدة لإبلاغك فقط بنتيجة الفحص وإحصاء المخالطين ".

وختم الصحفي العوضية مكالمته الهاتفية لـ " كنعان"  برسالة لزملائه الصحفيين بشكل خاص ، عدم الاستهتار ووقوف الجميع عند مسؤولياتهم تجاه التعامل مع الفايروس وأخذ أقصى درجات السلامة الشخصية والصحية لهم ولعائلاتهم من خلال ارتداء الكمامة بشكل مستمر داخل العمل واستخدام المعقمات داخل أروقة المؤسسة التي يعملون بها .

ونصيحة أخرى لشعبنا الفلسطيني بضرورة الوقوف عند مسؤولياته في التعامل مع المرض وارتداء الكمامة والتعقيم والتباعد المجتمعي والبعد كل البعد عن الشائعات التي من شأنها أن تزعزع الأمن المجتمعي والحفاظ على أنفسهم وعائلاتهم من أجل التخفيف من أعداد الإصابات الكبيرة في أوساط المجتمع .

ابتعدوا عن الدخان 

 هذا وحاولنا في وكالة " كنعان الإخبارية" التواصل مع الإعلامي في جمعية الثقافة والفكر الحر أ. عطية شعت، إلا أن ظروفه الصحية لم تسمح له بالحديث معنا عبر الهاتف لفترة طويلة، مؤكداً أنه يعاني من ضيق في الصدر وصعوبةً في التنفس.

ونصح شعت المدخنين خاصة الحرص كل الحرص على اتباع اجراءات الوقاية لحماية انفسهم وعائلاتهم، والابتعاد عن الدخان  قدر المستطاع، مؤكداً أن الدخان زاد من معاناته اضعاف اضعاف ما يعانيه المرضى الاخرين من غير المدخنين.

الصحافيون أكثر عرضة للخطر 

وحذرت منظمة  "برس أمبليم كامبين" الحقوقية ، من أن العديد من الصحافيين يعرضون أنفسهم للخطر أثناء الإعداد للتقارير حول الأزمة العالمية وقد أصيب العديد منهم بمرض كوفيد-19 خلال أدائهم عملهم.

وقالت المنظمة المدافعة عن الصحافيين في بيان لها  "يواجه الصحافيون خطرا كبيرا في أزمة الصحة هذه لأنه يتعين عليهم الاستمرار في تقديم المعلومات عن طريق التوجه إلى المستشفيات وإجراء مقابلات مع أطباء وممرضات ومسؤولين سياسيين وأخصائيين وعلماء ومرضى".

وأضافت أنه في عدد من الدول لم يتم فرض "تدابير حماية ضرورية" مثل التباعد الاجتماعي والحجر الصحي وارتداء الكمامات وخصوصا في أولى مراحل التفشي.

وأشارت المنظمة إلى "فرض رقابة وإغلاق الإنترنت واعتقالات تعسفية للصحافيين وهجمات جسدية ولفظية وقوانين طوارئ تقيد حرية الصحافة، في الأسابيع الأخيرة".

وأضافت أن الأمر مقلق بشكل خاص في وقت يعد الوصول فيه إلى معلومات عامة موثوقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

واعتبرت أن "الشفافية أساسية ويمكن أن تنقذ الأرواح خلال أزمة صحية".