09:19 ص - الجمعة 04 / ديسمبر / 2020
  • دولار أمريكي 3.31
  • دينار أردني 4.67
  • يورو 3.96
  • جنيه مصري 0.21
18 عاماً..

تعرف على مفخرة العمل الجهادي عملية "بدر الكبرى" البحرية

كنعان _ غزة

"بدر الكبرى".. اسم لا يحمل إلا الانتصارات.. فمن عهد الحبيب المصطفي صلى الله علية وسلم.. وحتى تاريخنا المعاصر.. تبقي ذكريات غزوة "بدر" في قلوب المجاهدين.. هؤلاء الذين حملوا هم الإسلام العظيم.. هؤلاء الذين رفضوا الاستسلام وأبقوا على البندقية.

فهاهي مسيرة الانتصارات تتواصل.. وها هم أبناء سرايا القدس يجددون فينا عهد الرسول.. فتستمر القافلة في المسير.. ويستمر معها العطاء.. وتستمر المفاجآت.. فمن الخليل وجنين ومجدو ونتانيا إلى عرض بحر قطاع غزة.. تضرب سرايا القدس من جديد ..هم أبناء هذا الإسلام العظيم.. واصلوا مسيرة انتصارات المسلمين.. وحملوا الراية المحمدية.. ليعودوا من جديد وهم يرددون "خيبر- خيبر يا يهود- جيش محمد سوف يعود".. وها هو جيش "محمد" يعود ويواصل الطريق فيضرب في عمق بني صهيون حيث يشاء.

تفاصيل عملية بدر الكبرى

مع أولى ساعات فجر الثاني والعشرين من عام 2002، في مثل هذا اليوم المبارك، ومع تواصل المجاهدين في ضرب العدو الصهيوني في كل مكان من فلسطين المحتلة، كانت غزة علي موعد مع فجر انتصار جديد، حيث أقدم اثنين من استشهاديي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذاك اليوم على تنفيذ عملية نوعية فاجأت العدو الصهيوني بكل المقاييس.

لقد تمكنت وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس من تجهيز اثنين من الاستشهاديين الأطهار لتنفيذ العملية البطولية في عرض بحر قطاع غزة، وقد كان لهذا التجهيز أثره في نفوس الاستشهاديين من حيث الإعداد الحسن والعمل الدؤوب في تكوين الاستشهادي للاستعداد التام، حيث كان الهدف المنشود هو تفجير قارب مفخخ بإحدى قوارب الاحتلال الصهيوني المنتشرة في عرض بحر قطاع غزة.

ويقول أحد قادة سرايا القدس الذين أشرفوا على العملية النوعية أن تجهيز القارب استمر لمدة شهرين، وقد تم تفخيخ القارب بالكامل بمواد شديدة الانفجار، كما تم تزويد الاستشهاديين المنفذين بسلاحين رشاشين للاحتياط من أي فشل قد يحيط بظروف العملية، كما تمكن المجاهدين من وضع عبوات ناسفة في داخل القارب الذي تم تجهيزه بشكل كامل.

وأضاف: لقد تمكن المجاهدين من رصد الهدف بدقة متناهية، وجمعوا كافة المعلومات الخاصة بحيثيات العملية النوعية والتي كانت تشكل نقلة خاصة في العمل المقاوم، من حيث حساسيتها ودقتها وسرية التخطيط لتنفيذها.

وتابع:" لقد قام المجاهدين المشرفين علي العملية برصد المكان عدة مرات وعلي فترات طويلة استمرت لأشهر، وقام الاستشهاديين بالوصول للمكان أكثر من مرة للإطلاع على ظروف المنطقة وحيثيات عملية التنفيذ التي كانت تحيط بها ظروف معقدة، حيث يعلم الجميع مدي نباهة الزوارق البحرية الصهيونية لقوارب الصيد الفلسطينية واستهدافها بشكل شبه دائم وخصوصاً خلال الانتفاضة المباركة".

بدأ العد التنازلي لتنفيذ العملية البطولية بعد التجهيز الكامل للعملية من حيث وجود الاستشهاديين ورصد المنطقة بالكامل، ومع بدء العد التنازلي بدأ الترتيب لإنزال قارب الصيد إلى عرض البحر، حيث سيكون التنفيذ في إحدى المناطق القريبة من حدود شمال قطاع غزة حيث يتواجد زورق بحري صهيوني بشكل دائم في المنطقة المحددة".

وتمكن المجاهدين من إنزال قارب الصيد ومن ثم قام الاستشهاديين بالانطلاق نحو هدفهم، وما أن وصل المجاهدين وبالتحديد مع الساعة 12.40 من أولى ساعات السابع عشر من رمضان، ووسط ظلمة حالكة في المكان لإنجاح العملية، ومع اقتراب القارب باتجاه الزورق البحري الصهيوني من طراز "دبور" ومع اقترابه أكثر قام جنود الاحتلال برصد القارب، وطالبوا من خلال النداء بمكبرات الصوت علي الاستشهاديين بوقف القارب وتقدم الزورق باتجاههم ومع أن وصل الزورق البحري الصهيوني قارب الصيد الذي كان بداخله الاستشهاديين وعن بعد نقطة "صفر" تمكن الاستشهاديين من تفجير القارب بالزورق البحري".

الارتباك الصهيوني سيد الموقف

فيما كان يعلن عدد من مسؤولي سلاح البحرية الصهيونية عن عملية تفجيرية في عمق بحر قطاع غزة، ضد إحدى الزوارق البحرية الصهيوني، كان متحدث عسكري آخر يعلن عن قيام الجيش الصهيوني بإطلاق قذائف باتجاه قوارب صيد فلسطينية كانت تحاول الاقتراب من إحدى الزوارق البحرية.

وكان واضحاً حالة التخبط في تصريحات قادة الجيش الصهيوني، فبعد ساعات على التصريحات الأولى، أقدم المتحدث العسكري علي عقد مؤتمر صحفي وأعلن خلاله عن قيام قارب صيد فلسطيني بالانفجار قرب زورق حربي صهيوني على شاطئ غزة الشمالي وإصابة أربعة من جنود سلاح البحرية الصهيونية.

وفي الوقت ذاته نقلت مصادر إعلامية صهيونية عن قائد عسكري في سلاح البحرية العسكرية قوله "أن محطة رادار تابعة للجيش الصهيوني لاحظت في منتصف الليل زورقًا مشبوهاً شمالي قطاع غزة، وعليه شخصين مشبوهين. فاستدعت محطة الرادار سفينة "دبور" حربية إلى المكان، حيث حاول طاقم الزورق الخروج من منطقة قطاع غزة والتوجه شمالاً نحو الشواطئ الفلسطينية. وعندما اقتربت السفينة الصهيونية من الزورق وحاولت الاتصال بالزورق، انفجر الزورق، مما أدى إلى إصابة 4 جنود، جروح ثلاثة منهم متوسطة وجروح الآخر طفيفة".

الجدير ذكره أن الشهيد القائد محمود الزطمة هو مهندس "بدر الكبرى" البحرية، والشهيد القائد عمر الخطيب هو من خطط وأشرف على العملية النوعية.

السرايا تتبنى

وأصدرت سرايا القدس بياناً عسكرياً تبنت فيه العملية الاستشهادية البحرية النوعية التي نفذها الاستشهاديين جمال علي إسماعيل من مخيم البريج (21 عاماً) ومحمد سميح المصري من بيت حانون (19 عاماً).

وقالت السرايا في بيانها:" إن العملية النوعية استهدفت سفينة «دبور» يتبع لسلاح البحرية الصهيونية على بعد 9 كلم شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إعطاب وغرق الزورق الصهيوني وإصابة أربعة جنود صهاينة إصابات خطيرة.

وأضافت: نعلن أسماء الاستشهاديين البطلين لتعاهدهما على الاستمرار بطريق الجهاد والاستشهاد، حتى دحر الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين واستعادة كافة الحقوق المغتصبة.