07:39 م - الإثنين 18 / يناير / 2021
  • دولار أمريكي 3.23 شيكل
  • دينار أردني 4.49 شيكل
  • يورو 3.93 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

المقاومة أثبتت فشل مسار التفاوض.. وأربابه لصوص وطن

كنعان- خاص

بعد ستة أشهر من إيقاف المفاوضات مع العدو الصهيوني، والسعي الحثيث بين الفصائل الفلسطينيية لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين فتح و حماس، والذي أجمع الكل الفلسطيني على ما فيه مصلحة لأبناء الشعب بأكمله، والتوحد في مواجهة الاحتلال وكل معتدٍ على بلادنا، قررت السلطة الفلسطينية عودة المفاوضات مع الاحتلال، مما أدى إلى إثارة جدل كبير وواسع في الشارع الفلسطيني بين مؤيد ومعارض لهذا القرار.

وقد رصدت وكالة كنعان الإخبارية، حالة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي استهجن هذا القرار في ظل حالة الهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال مما يكسب المطبعين شرعية على خيانتهم لتضحيات الشعب الفلسطيني، بالإضافة لحالة التغول الاستيطاني بالقدس والضفة ومصادرة أراضي الأغوار، خاصة وأن هذا القرار قد خيب آمال الشعب في إتمام اتفاقية المصالحة والاتفاق على برنامج موحد للكل الفلسطيني ذو كلمة وصوت واحد متفق عليه من الجميع.

ورأى غالبية المواطنين أن السلطة تعود للتمسك بحبل مهترئ لا جدوى منه، وتقهقرت عن المصالحة التي ينتظرها كل الشعب الفلسطيني، لتفاجأهم بهذا القرار وتكسر آمالهم بإتمام ما تم الإجماع عليه في لقاء الأمناء العامين في بيروت، حيث كانوا في حالة ترقب كبير وأمل في عملية المصالحة وتحسين الوضع الفلسطيني.

وفي هذا الموضوع عبر الناشط الشبابي سائد الاخرس في تدوينة رصدتها وكالة كنعان الإخبارية: "إن قرار السلطة المتمسك بخيار التنسيق الامني والعودة للمفاوضات هو ضربة للحق الفلسطيني في ظل حالة الهوان العربي والقبول بمشاريع التصفية التي فرضتها إدارة ترامب على الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أنه على مدار عقود لم يثبت خيار التفاوض جدارته بإستعادة الحق الفلسطيني.

واستعرض الأخرس، إطلاق الصواريخ من قطاع غزة قبل أيام، قائلا: وصلت تلك الصواريخ على مشارف مستوطنة تل أبيب، وبررت حينها المقاومة بغزة أن عملية الإطلاق كانت نتيجة عوامل الطقس، وأن ما حدث غير مقصود، لافتاً إلى أن الجميع يعلم أن هذا التبرير من جهة المقاومة غير منطقي ورغم ذلك تقبل الاحتلال والاقتناع به، بل أصبح يتبناه ويروج له للمستوطنين عبر قنواته متهمين البرق بأنه المتسبب الوحيد في قصف تل أبيب.

فيما أوضح أن هذا العمل كان تأكيداً على أن المقاومة على مدار عقود من إعدادها وجهادها وشهدائها استطاعت تثبيت معادلة الردع على قاعدة: "فإنهم يؤلمون كما تؤلمون"، لتثبت للكل أن خيار المقاومة هو الأنفع والأجدر بالتحاور مع المحتل، لافتاً إلى أنه بهذا العمل يقاس مدى نجاح مشروع السلطة التي تتمسك بخيار استجداء الحقوق عبر العويل والرهان على الإدارات الأمريكية والتفاوض على فتات الأمور.

وأردف الناشط الشبابي الأخرس، في نهاية حديثه قائلاً: "لنصل إلى اجابة مدى صوابية العودة إلى خيار المفاوضات والتنسيق الأمني، علينا قراءة تقارير وتحليلات ومطالب السياسيين الصهاينة على الواقعتين الأخيرتين التي مثلت اختباراً عملياً لخيارين: أحدهم متسلح بإرداة الجماهير، والآخر بإرادة لصوص الوطن".

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نناشد السلطة الفلسطينية بأن تتراجع عن تمسكها بهذا الحبل المهترئ (خيار المفاوضات)، والذي أثبت عدم فعاليته على مدار سنوات طويلة، وأن تلتفت لتوحيد الجبهة الداخلية وبناء كيان موحد جامع للشعب الفلسطيني.