10:35 ص - الجمعة 04 / ديسمبر / 2020
  • دولار أمريكي 3.31
  • دينار أردني 4.67
  • يورو 3.96
  • جنيه مصري 0.21

لا للتزييف ولا للتزيين

هناك مَنْ لايزال يخدع نفسه ولا يريد أن يُقر بحقيقة الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني، ويظن أن هناك إمكانية للسلام او للاتفاق او حتى للتهدئة معه، مع إن العدو نفسه يقول: لا سلام مع الفلسطينيين ولا نريدهم سوى عبيدا أو قتلى، أولئك الواهمون يحرفون ويبدلون أولويات الصراع مع العدو.

 لو رجعنا 100 عام للوراء ثم قارنا بدايات الصراع مع هذا العدو بالأيام التي نحياها لوجدنا وكأن العصابات الصهيونية جاءت اليوم لتقتل وتقصف وتهدم البيوت وتسرق الأراضي وترمي النساء بالرصاص على الحواجز، وكأن المشروع الصهيوني وُلِد بالأمس، وبالتالي فالعدو الصهيوني بأفعاله هو يذكِّر مَن ينسى أو يتناسى أو مَن يخدع نفسه بأن هناك إمكانية للتصالح أو التعايش مع هذا المشروع، وإن مجرد وجود الإحتلال هو عدوان مستمر يذكِّرنا بأن هذا الصراع هو صراع وجودي ومصيري مع هذا المشروع والمعادلة صفرية بامتياز "إما نحن أو هم" ، لذلك العدو الصهيوني ومع كل جريمة يرتكبها هو يذِّكر من يتفاوض وينسق معه ومن يُراهن على السلام معه، ويذِّكر أيضا من يُقاتله بأن تلك هي حقيقة الصراع، لذلك من المهم أن تكون الذاكرة الفلسطينية دوما حاضرة والمقاومة أيضاً حاضرة، وهنيئاً للمقاوِم والمناضل الذي يعرف ما يريده ويعرف دوره وحاسِم لأمره في هذا الصراع ولا يخدع نفسه ولا غيره ولسان حاله يقول: لا ارى في البحر إلا البحر، بمعنى أنه يرى البحر أمام عيونه ولا يريد أن يقتنع الا بما يرى، فالرؤية الواضحة ليست بحاجة الى عبقرية كي يتم اكتشافها، وحقيقة الصراع هي أن العدو يريد اقتلاع الفلسطيني من جذوره ولا يريد وجود له على هذه الأرض، وإن إكتشاف هذه الحقيقة لا تحتاج لعبقرية بل هي بحاجة الى شجاعة لتبنيها وقولها، وبحاجة لعدم شراء وبيع الأوهام، هنيئاً لكل مقاوِم وكل حُر امتلك في هذا الزمان الجرأة والشجاعة للمواجهة بدون تزييف ولا تزيين، لا تزييف للوعي ولا تزيين للواقع، ثم صدق في المواجهة وصدق أيضا في القول..