05:55 م - الإثنين 18 / يناير / 2021
  • دولار أمريكي 3.23 شيكل
  • دينار أردني 4.49 شيكل
  • يورو 3.93 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
نأسف لقد قُصِفت تل أبيب..

السماء الزرقاء بداية الانتصارات.. عنوانها إذلال بقرتهم المقدسة "تل أبيب"

كنعان- غدير مقداد

بدأت خيوط الفجر بالبزوغ والالتماع على ذكرى معركة الدم والشهادة، معركة العزة والافتخار، والتي كانت تقف فيها سرايا القدس بالمرصاد للعدو الصهيوني الغاشم، وتواجه عدوانه على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وفي اليوم الرابع عشر من شهر نوفمبر تطل علينا الذكرى الثامنة، لأمجاد وانتصارات معركة السماء الزرقاء، التي خاضتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية، ضد العدو الصهيوني واعتداءاته على قطاع غزة، محرزةً انتصاراً سياسياً وعسكرياً على العدو.

فبعد اغتيال طائرات العدو الصهيوني للشهيد أحمد الجعبري القيادي في كتائب القسام، أراد الاحتلال لسماء غزة الصافية أن تتبلد بالغيوم السوداء، إلا أن رجال المقاومة أبوا ذلك، وخاضوا المعركة ضد العدوان بثباتٍ وعزيمة، محافظين على سماء غزة بلونها الأزرق الصافي ومكفكفين دموع الأرض الحزين على أرواح من اغتالتهم الأيدي الصهيونية الغادرة.

ولقد حققت سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، إنجازاتٍ عسكرية كبيرة، إذ قامت بإطلاق وابلاً من الصواريخ يدوية الصنع على المدن الصهيونية لتصل إلى أعماق الكيان الصهيوني، فهددت المنظومة الأمنية الصهيونية وسلاحها الجوي والعسكري لأول مرة في التاريخ، ومارست حروباً وضغوطاً نفسية على جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين وفاجأت كل العالم بإرادتها الحديدية، وقدرتها على سحق العدو بهزيمةٍ أسطورية.

وقد تمكنت سرايا القدس لأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني من قصف مستوطنة "تل أبيب" الصهيونية المقامة على ضواحي مدينة يافا التاريخية، بصاروخ فجر5 إيراني الصنع، وقصف مستوطنة "بيت يام" الصهيونية التي أقيمت على أنقاض القرى الفلسطينية جنوب مدينة يافا المحتلة، بصاروخ فجر3، كما أعلنت عن دكها لحصون المحتل بـ 620 صاروخ وقذائف الهاون، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وضباط صهاينة وإصابة تسعة عشر جندياً وضباط آخرين في مغتصبة "أشكول"، بالإضافة إلى إصابة العشرات من المستوطنين بإصابات وصفت بين المتوسطة والخطيرة، كذلك تدمير العديد من المباني والمنشآت الصهيونية بصورة كاملة قُدرت خسارتها بمئات ملايين الدولارات.

فيما قامت سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية بتدمير شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية بـ "تل أبيب"، واختراق5000 جهاز خلوي لضباط صهاينة، وبث إليهم رسالة تفيد بأن هناك مزيداً من المفاجآت لدى المقاومة الفلسطينية ستكشف عنها للعالم وليس الكيان الصهيوني فقط، وتقول الرسالة بالعربية: "سنجعل غزة مقبرة لجنودكم ونجعل تل أبيب كتلة لهب". حيث جاءت هذه الرسالة كرد فعل اولي على اختراق العدو للشبكات الفلسطينية والإذاعات والفضائيات وهواتف المواطنين والأجهزة العسكرية، والذي حذرت منه المواطنين في غزة من التعامل مع أي رسالة تصل إليهم.

لقد أدارت المقاومة الفلسطينية دفة المعركة بثباتٍ وعزيمة، واستطاعت مواجهة الاحتلال بكل ما تملكه من إرادة وإيمانٍ مطلق بالجهاد، حيث بإيمانها بأن النصر حليفها أربكت العدو وقامت بضرب جبهتهم الداخلية ومعنوياتهم، وحسمت سرايا القدس معركتها ضد العدوان بعملية تفجير الحافلة الصهيونية (142)، والتي أدت إلى إصابة واحد وعشرين صهيونياً، في حين ودعت أقمارها الأربعة عشر، الذين ارتقوا شهداء خلال هذه المعركة التاريخية، حيث كانوا من خيرة المجاهدين والقادة الميامين، أبرزهم الشهيد البطل رامز حرب مسؤول الإعلام الحربي في لواء غزة، والشهيد أيمن سليم، محمد ياسين، سيف الدين صادق، محمود شعت، محمد بدر، تامر الحمري، محمد أبو عيشة، حسن الأستاذ، محمد شملخ، وإبراهيم شحادة.

ومن جانبه، اعتبر الراحل الدكتور رمضان شلح، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي، أن معركة السماء الزرقاء، أسست لمرحلة جديدة من انتصارات الشعب الفلسطيني، وبين أن الصراع مع المحتل صراع وجود وليس حدود "صراع أن نكون أو لا نكون"، مؤكداً في حديثه خلال المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في بيروت تزامناً مع انتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بقوله: "لم يولد الفلسطيني الذي يمكن أن يقدم للكيان الصهيوني تنازلات أكثر مما قدمت السلطة ضمن اتفاق أوسلو، ولم يعد هناك رهان على التسوية والمفاوضات والمقاومة هي التي ستعيد فلسطين كاملة من النهر إلى البحر وستوصلنا لفلسطين كما وصلت الصواريخ لـ(تل أبيب)".

وفي ختامنا، لا يسعنا إلا أن نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار، شهداء الثورة والعزة والكرامة، الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم في سبيل الله، من أجل أن تظل راية فلسطين مرفوعة شامخة، كما نتوجه، في وكالة كنعان الإخبارية، بالتحية لكل قوى المقاومة الفلسطينية التي تكتب انتصاراتها بحروفٍ من بارود ونار، وتدافع عن شعبنا الفلسطيني وحقه في بلاده والعودة إليه قريباً بإذن الله.