مقال: كلمة السِّر في إجتماع الأمناء

مقال: كلمة السِّر في إجتماع الأمناء

كنعان _ غزة
بقلم الكاتب د. محمد مشتهى

تابعنا الكثير من المداخلات القوية والمنضبطة في إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، منها ما سلط الضوء حول أوهام يُراهِن البعض حولها، ومنها ما تضمن استراتيجيات وآليات عمل لتحقيق تلك الاستراتيجيات، ومنها ما وضع خطط للعمل، كل ما قيل هو في العموميات، أما القول والعمل الجاد سيكون في اللجان التي سيتم تشكيلها، لأنه في اللجان يكون دِقّة أكثر في الحديث وتفاصيل أكثر يتم مناقشتها، وإنّ أبرز وأهم ما جاء في هذا الإجتماع برأيي هو شيئ واحد لا ثاني له وهو الاعلان عن تشكيل قيادة وطنية تقود المقاومة الشعبية، وهذا الأمر لو تم بالفعل سيمثل إختراق لحل الكثير من المشكلات، أما بقية الشعارات التي قيلت والمطالبات كلها ليست جديدة الطرح.

البرامج والخطط السياسية عندما يتم وضعها فإنه مطلوب أن يتركز جهدها وقوتها في المناطق المستهدفة، فمثلا القدس تعتبر ثابت من الثوابت وكذلك مواجهة الاستيطان ايضا والكل متفق على ذلك، وإذا ما أريد تفعيل برنامج للقدس فالمطلوب التركيز على البيئة الجغرافية للقدس بأن تكون هي بؤرة ونواة المواجهة، وكذلك اذا ما أريد تفعيل برنامج لمواجهة الاستيطان فالمطلوب أن تكون الضفة هي بؤرة ونواة المواجهة، تماما عندما يتم مواجهة فايروس كورونا، فإنه يتم البحث عن البؤر الوبائية له ثم يتم تركيز الجهود والادوات والاجراءات وحشد الطواقم لمواجهته في تلك البؤر.

الصراع في فلسطين لا يدور حول دولة مع غزة او دولة بدون غزة، لكن إذا كان هذا للنقاش السياسي فلا بأس، لكن ليس هذا هو جوهر الصراع، وبالسياسة أيضاً يمكن الحديث عن الضوابط وعن الأيديولوجيات والثوابت كالقدس واللاجئين وغيرها ولا خلاف على ذلك وكل ذلك مهم، لكن سياسياً وما جرى في الإجتماع من نقاش حول منظمة التحرير والوحدة الوطنية وغيره من قضايا مهمة ولأجل تسجيل اختراق فيها فإن ذلك سيأخذ زمن ليس بالبسيط وسيواجَه بالكثير من العقبات، لكن الطريق وكلمة السر التي ستوصلنا للوحدة الوطنية هي تفعيل المقاومة بالضفة الفلسطينية، وهذا الطريق سيعمل على حل كل القضايا العالقة، فنحن الفلسطينيون كلما ابتعدنا عن المقاومة فإننا ننشغل ببعضنا البعض وأيضا يَفتح باب لبعض الدول التي لديها شغف صهيوني بأن تتربص بنا الدوائر، وإنّ تفعيل المقاومة بالضفة هي أكبر رسالة للعدو الصهيوني ورسالة للمطبعين، وهي أيضا رسالة للداخل الفلسطيني نفسه وللفصائل الفلسطينية مفادها أن كل القوى السياسية ملتفة وموحدة في ميدان المقاومة، هذا هو المدخل لمعالجة كل القضايا بما فيها إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من القضايا العالقة، فمثلا الانقسام لا يمكن أن يتم انهاؤه دون وحدة الجميع في ميدان المقاومة، فالانقسام على عمره الطويل أصبح لديه روَّاد ومنتفعين، وإذا ما تم الاقتراب من حلقة انهاء الانقسام ستجد أولئك المنتفعين يشذون عن القاعدة، لكن عندما يتم تفعيل المقاومة بالضفة فإنه قلَّما سنجد من يشذ عن ذلك.

إنّ تشكيل لجنة وطنية لقيادة المقاومة بالضفة هو الاجراء العملي الوحيد الممكن تطبيقه وبالتالي سيُفتح من خلاله اوتوستراد عريض على مجمل القضايا التي سيتم حلها وفكفكتها.

مقال: كلمة السِّر في إجتماع الأمناء

السبت 05 / سبتمبر / 2020

كنعان _ غزة
بقلم الكاتب د. محمد مشتهى

تابعنا الكثير من المداخلات القوية والمنضبطة في إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، منها ما سلط الضوء حول أوهام يُراهِن البعض حولها، ومنها ما تضمن استراتيجيات وآليات عمل لتحقيق تلك الاستراتيجيات، ومنها ما وضع خطط للعمل، كل ما قيل هو في العموميات، أما القول والعمل الجاد سيكون في اللجان التي سيتم تشكيلها، لأنه في اللجان يكون دِقّة أكثر في الحديث وتفاصيل أكثر يتم مناقشتها، وإنّ أبرز وأهم ما جاء في هذا الإجتماع برأيي هو شيئ واحد لا ثاني له وهو الاعلان عن تشكيل قيادة وطنية تقود المقاومة الشعبية، وهذا الأمر لو تم بالفعل سيمثل إختراق لحل الكثير من المشكلات، أما بقية الشعارات التي قيلت والمطالبات كلها ليست جديدة الطرح.

البرامج والخطط السياسية عندما يتم وضعها فإنه مطلوب أن يتركز جهدها وقوتها في المناطق المستهدفة، فمثلا القدس تعتبر ثابت من الثوابت وكذلك مواجهة الاستيطان ايضا والكل متفق على ذلك، وإذا ما أريد تفعيل برنامج للقدس فالمطلوب التركيز على البيئة الجغرافية للقدس بأن تكون هي بؤرة ونواة المواجهة، وكذلك اذا ما أريد تفعيل برنامج لمواجهة الاستيطان فالمطلوب أن تكون الضفة هي بؤرة ونواة المواجهة، تماما عندما يتم مواجهة فايروس كورونا، فإنه يتم البحث عن البؤر الوبائية له ثم يتم تركيز الجهود والادوات والاجراءات وحشد الطواقم لمواجهته في تلك البؤر.

الصراع في فلسطين لا يدور حول دولة مع غزة او دولة بدون غزة، لكن إذا كان هذا للنقاش السياسي فلا بأس، لكن ليس هذا هو جوهر الصراع، وبالسياسة أيضاً يمكن الحديث عن الضوابط وعن الأيديولوجيات والثوابت كالقدس واللاجئين وغيرها ولا خلاف على ذلك وكل ذلك مهم، لكن سياسياً وما جرى في الإجتماع من نقاش حول منظمة التحرير والوحدة الوطنية وغيره من قضايا مهمة ولأجل تسجيل اختراق فيها فإن ذلك سيأخذ زمن ليس بالبسيط وسيواجَه بالكثير من العقبات، لكن الطريق وكلمة السر التي ستوصلنا للوحدة الوطنية هي تفعيل المقاومة بالضفة الفلسطينية، وهذا الطريق سيعمل على حل كل القضايا العالقة، فنحن الفلسطينيون كلما ابتعدنا عن المقاومة فإننا ننشغل ببعضنا البعض وأيضا يَفتح باب لبعض الدول التي لديها شغف صهيوني بأن تتربص بنا الدوائر، وإنّ تفعيل المقاومة بالضفة هي أكبر رسالة للعدو الصهيوني ورسالة للمطبعين، وهي أيضا رسالة للداخل الفلسطيني نفسه وللفصائل الفلسطينية مفادها أن كل القوى السياسية ملتفة وموحدة في ميدان المقاومة، هذا هو المدخل لمعالجة كل القضايا بما فيها إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من القضايا العالقة، فمثلا الانقسام لا يمكن أن يتم انهاؤه دون وحدة الجميع في ميدان المقاومة، فالانقسام على عمره الطويل أصبح لديه روَّاد ومنتفعين، وإذا ما تم الاقتراب من حلقة انهاء الانقسام ستجد أولئك المنتفعين يشذون عن القاعدة، لكن عندما يتم تفعيل المقاومة بالضفة فإنه قلَّما سنجد من يشذ عن ذلك.

إنّ تشكيل لجنة وطنية لقيادة المقاومة بالضفة هو الاجراء العملي الوحيد الممكن تطبيقه وبالتالي سيُفتح من خلاله اوتوستراد عريض على مجمل القضايا التي سيتم حلها وفكفكتها.