05:43 ص - الثلاثاء 20 / أكتوبر / 2020
  • دولار أمريكي 3.48
  • دينار أردني 4.91
  • يورو 4.30
  • جنيه مصري 0.19

يوم عرفة من أعظم أيام الله.. فاغتنم فضائله

كنعان- وكالات

تشرق شمس التاسع من ذي الحجة، ليبدأ حجاج بيت الله الحرام التدفق إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، وهو الوقوف بعرفة بعد أن قضوا في مشعر منى يوم التروية.

 

ويعتبر يوم عرفة من أعظم أيام الله، حيث يغفر الله فيه الزلات، ويستجيب الدعوات، وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين، وجعله الله كالمقدمة ليوم النحر، ففيه يكون الوقوف والتضرع، والتوبة والمغفرة وإنه لمجمع عظيم، وهو أعظم مجامع الدنيا.

 

والوقوف على عرفات من أعظم شعائر الحج، ويبعد عن مكة 22 كم، وقد وقف عليه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-راكباً ناقته القصواء، وخطب عليه خطبته الشهيرة أعظم خطبة في (حجة الوداع).

 

ويعد صيام يوم عرفة سنة، حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم-يصوم العشر من ذي الحجة ولا يدع صيامها، وقالت عائشة: (ما من السَنة يوم أحب إليّ أن أصومه من يوم عرفة).

 

 أمّا عن تسمية يوم عرفة بهذا الاسم، فترجع إلى أن الناس يتعارفون على بعضهم البعض في هذا اليوم المبارك، كما ذكر أن آدم وحواء تقابلا في ذلك المكان لمّا هبطا من الجنة، فعرف بعضهم الآخر، وقد ورد أن إبراهيم -عليه السلام-قال لجبريل -عليه السلام-عندما سأله وهو يريه المناسك: (أعرفت؟ فقال: نعم، عرفت).

 

فضل يوم عرفة:

  1. أحد الأيام العشر المفضلة عن أيام السنة في عملها، والتي أقسم الله بها في كتابه العزيز: (وليال عشر).
  2. أتمّ الله فيه نعمته على عباده بإكمال دين الإسلام.
  3. عيد الحجاج لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب).
  4. أعظم ركن في الحج، فالحج عرفة.
  5. الوتر، حيث أقسم الله به: (والشفع والوتر).
  6. أفضل الأيام في السنة، وهو اليوم المشهود.
  7. يوم تجتمع فيه جميع أنواع العبادة.
  8. يوم المباهاة ومغفرة الذنوب والعتق من النار، لقوله -صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم ملائكته)، فدل ذلك أن الله غفر لهم حيث لا يباهي بأصحاب الذنوب إلّا بعد توبتهم، وقال ابن رجب: (إنّ العتقَ من النار يكون لكافة المسلمين).

ويجب على كل مسلم الحرص على العمل الصالح في الأيام العشر من ذي الحجة، وخاصة في يوم عرفة؛ لأنّها أحب وأفضل عند الله من غيرها، بحيث يكون أجر العمل مضاعفاً عمّا في غيره من أيام السنة، وكذلك أجر صاحب العمل في هذه الأيام أفضل عند الله من المجاهد في سبيله. فكيف نستقبل هذا اليوم المبارك؟! وما أفضل الأعمال في يوم عرفة؟!

يستقبل المسلمون يوم عرفة كل عام بـ :
1. صدق التوبة والرجوع إلى الله.
2. الحرص على الطاعات، والبعد عن أسباب عدم القبول والمغفرة من الله، مثل: المعاصي، والذنوب.
3. الإصرار والعزيمة على اغتنامه، والحرص على نيل أجره.

ويعد يوم عرفة من أفضل الأيام عند الله تعالى وأحبها، لذلك وجب التقرب بأفضل الأعمال، مثل:
١. الصلاة
وهي من أكثر الأعمال فضلاً، وذلك بالحرص على أدائها في وقتها ومع الجماعة والتبكير إليها، والإكثار من السنن مع كثرة السجود، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: (عليك بكثرة السجود، فإنّك لن تسجد لله سجدة إلّا رفعك الله بها درجة، وحط عنك خطيئة).

٢. التكبير
حيث يستحب الجهر بالتكبير مع رفع الصوت، ومن السنة التكبير بشكل فردي، فلم يرد التكبير بشكل جماعي عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أو أحد من السلف الصالح.

٣. الصيام
هو من أفضل الأعمال، وفضل الصيام فيه له أجر عظيم، خاصة أن أجر الصيام على الله، حيث يكفر فيه ذنوب سنتين، فعلى المسلم إذا لم يستطع صيام التسعة أيام من ذي الحجة، أن ينوي على الأقل صيام هذا اليوم، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)، وقال: (ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلّا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً)، وقال النووي: (صيام الأيام العشر مستحب بشدة)، ومن السنة عدم صيام الحاج ليوم عرفة؛ لأنه عيد لهم؛ حيث نهى -عليه الصلاة والسلام- عن صومه، وقال الشافعي: (ترك صوم عرفة للحاج أحبّ إليّ من صوم يوم عرفة).

٤. الدعاء
وهو رجاء الإجابة، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلي: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)، والإكثار من دعاء العتق من النار، حيث كان على بن أبي طالب يقول: (اللهم اعتق رقبتي من النار)، وقال النووي: (أفضل أيام السنة للدعاء هو يوم عرفة)، والراجح أنّ الدعاء يوم عرفة عام وليس خاص بمن كان في عرفة؛ لأن الفضل خاص باليوم وليس بالمكان، ويميز من كان في عرفة أنه قد جمع بين فضل المكان والزمان. المداومة على الأذكار، خاصة الباقيات الصالحات: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر).

٥. حفظ الحواس عن الحرام
فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (يوم عرفة، هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غُفر له).

٦. التلبية وإفراد الله بالعبودية، وطلب العون والاستغاثة منه. الخشية من الله، والندم على التقصير في طاعته.

كما أن من أعظم الذكر بعد تلاوة القرآن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار، والصلاة على النبي، وصلة الرحم وبر الوالدين. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبعد عن المشاكل والكراهية، وإصلاح النفوس.


وأما عن الحجاج في يوم عرفة، فيكونوا في منى والتي تبعد عن مكة 7 كم، فبعد طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة يتوجهون إلى عرفة، ويقضون النهار كله حتى غروب الشمس.

ويستحب التلبية والتكبير من منًى إلى عرفات: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويقوم الحاج في هذا اليوم بأداء المناسك والطواف والأضحية وذبح الهدي والذكر والدعاء.

فيما يستعد غير الحاج لصوم يوم عرفة استحضار النية ابتغاء رضا الله. النوم مبكراً ليلة عرفة؛ للاستيقاظ قبل الفجر للسحور.