12:58 م - الجمعة 07 / أغسطس / 2020
  • دولار أمريكي 3.43
  • دينار أردني 4.83
  • يورو 3.84
  • جنيه مصري 0.21

لمسات بيانية من القرآن الكريم

كنعان

من المعلوم في العربية أنّ حركةً واحدة تُغيّر في معنى الكلمة، الأمر الذي يؤدي إلى تنوّع دلالتها.ومن ذلك الكَره (بالفتح) و(الكُره) بالضم -في القرآن الكريم-، فما الفرق بينهما؟

قيل: أن الكُره والكَره واحد ومعناهما واحد، وقيل الكُره بالضم اسم مفعول أي مكروه كالخُبز بمعنى المخبوز، وقيل إن الكَره، بفتح الكاف- المشقة التي تنال الإنسان من خارج فيما يُحمل عليه بإكراه.
والكُره -بضم الكاف- ما يناله من ذاته وهو يعافه.

وقد جاء في قاموس (البحر المحيط): "الكُره بالضم ما كرهه الإنسان، والكَره بالفتح ما أُكرِه عليه".
وعلى هذا جرى استعمال القرآن للكَره لما ينال الإنسان من الخارج من مشقة، ولذا يقابله بالطوع.
كما ورد في قوله تعالى من سورة التوبة الآية 53: "قل أنفقوا طوعًا أو كَرهًا لن يتقبّل منكم".

أمّا الكُره فهو العمل مع مشقة، كما في قوله تعالى من سورة الاحقاف الآية 15: "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كُرهًا ووضعته كُرهًا".
والحمل والوضع مشقّتان تنالان المرأة وهما مكروهان لها؛ لما فيهما من آلام الحمل والوضع والمشقة فيهما.
وبهذا تكون الكَره العمل بإجبار من آخر، أمّا الكُره فتكون بمعنى العمل مع مشقة.