03:28 ص - الجمعة 29 / مايو / 2020
  • دولار أمريكي 3.59
  • دينار أردني 5.06
  • يورو 3.91
  • جنيه مصري 0.22

"ليلة القدر": ليلة مباركة من قامها بإخلاص غُفرت له ذنوبه

كنعان

الكثير من الصحابة والمقربين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا إنه كان يصلي ليلة القدر، إحدى عشرة ركعة، كما بإمكان القادرين على الصلاة أن يزيدوا من عدد الركعات.

 

وقد أورد الكثير من العلماء ان الصحابة كانوا يصلون ليلة القدر عشرين ركعة، ومن أشهر هؤلاء الصحابة هم علي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم.

 

كما ورد عن السيدة عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، يجب العلم بأن الرسول حرص على ذلك لأنه قدوة لباقي المسلمين.

 

وروى عبد الله بن عباس، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يتصف في صلاة ليلة القدر بصفة وهي «يصلي ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم يوتر».

 

ويجب على المسلم لكي يتمكن من صلاة ليلة القدر، تطهير ثيابه وبدنه، ثم الوضوء والقيام للصلاة ليلة القدر ركعتين ركعتين، كما يجب إخلاص النية لله عز وجل، فلا يجوز أن يكون في قلب المسلم سبب ما يسعى إلى تحقيقه عن طريق الصلاة، فبذلك لا تجوز الصلاة.

 

كما يجب الانتهاء من صلاة التراويح أولاً، بعدها يتم قضاء الليل كله إلى آذان الفجر في أداء صلاة ليلة الفجر المباركة، وينبغي علينا أثناء القيام بصلاة ليلة القدر، الإكثار من التسبيح والدعاء إلى الله عز وجل

 

ويفضل المسلمون الاحتفال بليلة القدر يوم السابع والعشرين من شهر رمضان، إلا أنه لا يؤكد أنها ليلة القدر؛ فقد أخفى الله أمر نزولها على جميع البشر؛ لذلك يفضل الاعتكاف والصلاة طول العشر الأواخر من شهر رمضان.

 

وقد أنزل الله خمس صلوات على المسلمين بطريقة واحدة مع اختلاف النية واختلاف الفروض، لكن الطريقة واحدة والوضوء واحد، كما يوجد الكثير من الصلوات التي يقوم المسلم بقيامها حباً في الله وسنتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك صلاة ليلة القدر مثل غيرها من الصوات حيث أن طريقة صلاتها هي:

 

  • الوضوء كما في جميع الصلوات
  • القيام بالصلاة ركعتين ركعتين كما يتم إقامتها في الصلوات الأخرى، ولا عدد أقصى لهذه الصلاة حيث تصلى على قدر استطاعة الفرد.

 

وهذا دليل على قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة؛ فقيل لابن عمر، ما مثنى مثنى؟ قال أن تسلم في كل ركعتين».

 

ويجب العلم أيضاً أنه يمكن قيام ليلة القدر بقراءة القرآن الكريم وليس بالسور القصيرة فقط؛ فالقرآن هو النور الذي ينير القلب والروح، ويفضل التسبيح كثيراً بحمد الله على نعمه، والصلاة على نبيه الكريم، والاستغفار.

 

فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»، وقيل عن كفتاه أنها قيام الليل؛ فاحرصوا على صلاة القيام لما لها من فضل كبير.

 

ويفضل أن تصلى ليلة القدر حباً في الله وتقرباً منه؛ فيوجد الكثير ممن يقومون ليلة القدر حتى يتمكنوا من دعوة الله لمطالبهم الدنيوية إلا أنه ينبغي الابتعاد عن ذلك وإلا فهي غير مقبولة.

 

أما عن فضل قيام ليلة القدر، فهو:

  • ليلة التنزيل:

إذ إنّها الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم، قال -تعالى-: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).

  • ليلة مباركة:

 فهي ليلة مباركة الأجر لمَن قامها، وعمل فيها بالخير، وقد وُصِفت بذلك في القرآن الكريم، قال -تعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ).

  • ليلة الفصل والتقدير:

فهي ليلة تُفصَّل فيها الأقدار، وتتنزّل من اللوح المحفوظ إلى صُحُف الكتبَة من الملائكة، وهذه الأقدار تتضمّن أقدار العباد من أمور الدنيا، كالرزق، والأجل، والحوادث، ونحوها، قال -تعالى-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).

  • ليلة الخير:

 إذ ذكر الله -تعالى-منزلتها، وفضل قيامها، والأجر والثواب المُترتِّب على العبادة والدعاء فيها؛ إذ يُضاعف الله -سبحانه-أجر الأعمال الصالحة في هذه الليلة، فيكون أجرها كأجر ألف سنة من العبادة، قال -تعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).

  • ليلة السلام:

فهي ليلة يبارك الله -تعالى-فيها الأرض بنزول الملائكة؛ فيعمّ الخير والسلام، وتعمّ الرحمة؛ فيشعر فيها المؤمن بالطمأنينة والسلام، قال -تعالى-: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

 ووُصفت بالسلام؛ لسلامة العباد من العذاب؛ بطاعتهم لله.

  • ليلة الغفران:

 فهي ليلة تُغفر فيها ذنوب من قامها بإخلاصٍ لله -تعالى-، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).