icon-weather
الإذاعة البث المباشر
صفحة خاصة بوكالة كنعان الإخبارية لبث جميع مباريات كأس العالم قطر 2022 مباشرة مع التحليل الرياضي قبل المباريات وبعدها

التجار يندبون حظهم العاثر..

بالصور .. صور .. الغزيون يستقبلون العام الدراسي بملابس قديمة

صور .. الغزيون يستقبلون العام الدراسي بملابس قديمة

كنعان _ آية اسليم

رغم بدء العام الدراسي إلا الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضها الحصار الظالم وشح فرص العمل وتقليص الرواتب،  القى بظلاله الوخيمة على طلبة المدارس، الذين بات الكثير من اولياء أمورهم عاجزين عن توفير ادنى متطلبات الدراسة من حقائب ودفاتر وقرطاسيات، عدا عن الزي المدرسي.

عام جديد بملابس قديمة

 الطالب هيثم خليل من سكان مدينة رفح، لم يستطع والده الذي يعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية شراء ما يحتاجه من ملابس وحقيبة وقرطاسية، فاضطر في اليوم الأول للدراسة ارتداء ملابسه القديمة التي قامت والدته بإعادة حياكتها له كي تكون صالحة للاستعمال من جديد .

فيما اضطرت والدة الطفل حسام وشاح، التوجه لسوق البالة لعلها تجد ما يحتاجه أبنائها الثلاثة من ملابس وأحذية وحقائب مستخدمة بأسعار تتناسب مع امكاناتها المادية الضئيلة .

وتقول "وشاح" :" ليس بوسع زوجي اليوم شراء الملابس الجديدة، فأضطر النزول لسوق البالة لشراء كل يحتاجه أطفالي"، لافتةً إلى أنها اضطرت هذا العام إعادة اصلاح الحقائب والأحذية القديمة عند الاسكافي  كي يستخدمها اطفالها من جديد.

 وطالبت وشاح وزارة التربية والتعليم بعدم التدقيق على الزي الدراسي و الحقائب مراعاة لظروف شعبنا الفلسطيني الذي يعاني السواد الأعظم منه  ظروفٌ اقتصادية صعبة.

واقع صعب 

في أحد أسواق النصيرات، التقت مراسلة " كنعان نيوز" بأم يزن الشوبكي، وهي أم لأربعة أطفال وزوجة يعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية، الذين طالهم تقليص الرواتب،  والتي  كانت تتجول في سوق النصيرات وتسأل عن أسعار الحقائب المدرسية التي تتكدس بها المحال ، محاولة الحصول على ثلاث حقائب بسعر زهيد لتلبية رغبات أبنائها.

 تقول بصوت حزين :" المصاريف أصبحت كثيرة، والنفقات عالية، في حين أن الدخل قليل لا يلبي كل متطلبات الحياة التي تتراكم ".

وأضافت الشوبكي " أحاول ترتيب أوضاعي المالية، في حين أن الأسعار مرتفعة، والظروف الاقتصادية صعبة، ولا تخفى على أحد"، مؤكدةً أنها تضطر أحياناً "للدّين" من أجل تكملة ما يلزم بيتها من احتياجات ضرورية.

 وحال " أم حسام" و " أم يزن" الطالب لا يختلف كثيراً عن واقع الأسر الفلسطينية الغزية التي بات الكثير الكثير منهم عاجزاً عن توفير أدنى متطلبات الحياة الدراسية، حتى أن الكثير منهم بات صديق للمؤسسات والجمعيات التي تحرص على توفير متطلبات الأسر المعوزة من طبقة العمال والخريجين الذين طالهم  الحصار الظالم وإغلاق المعابر منذ سنوات طويلة مضت.

التجار "خسارة وسجن"

لاستكمال المشهد كان لمراسلة " كنعان نيوز"  لقاء مع  التاجر أنس الأخرس صاحب أحد محلات بيع القرطاسية المدرسية برفح، الذي بين  أن ضعف إقبال المواطنين على الأسواق أدى إلى ضياع موسم المدارس، وتكبيد التجار خسائر فادحة.

 وأرجع الأخرس ضعف القدرة الشرائية للمستهلك إلى  الحصار الإسرائيلي الظالم منذ أكثر من أحد عشر سنة، والخصومات المالية على موظفي السلطة، وعدم تلقي موظفي حكومة غزة رواتب كاملة منذ سنوات عديدة، الأمر الذي دفع المشترين إلى الاعتماد على  "البالة" و إصلاح ما لديهم من ملابس وحقائب وأحذية لاستخدامها مرة أخرى.

 وأشار الأخرس إلى أنه اضطر إلى تخفيض جميع أسعار القرطاسية، والبيع بسعر الجُملة في محاولة منهم لإنقاذ نفسه من خسائر فادحة سيتكبدها إن لم يتمكن من بيع البضاعة التي تملأ المخازن لديه، مشيراً إلى أن العديد من التجار اضطروا إلى إغلاق مصدر رزقهم بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها بسبب تفاقم الديون وقلة البيع وتكدس البضائع لديهم مما عرض الكثير منهم للسجن بسبب الاستحقاقات المالية التي عليهم .

 ولم يخف الأخرس تخوفه الشديد من ان ينتهي مصير حياته التجارية بالسجن أسوة بغيره من التجار الذين لم يتمكنوا من سداد الديون المتراكمة عليهم بسبب قلة البيع وتلف البضائع لديهم، مطالباً القيادات الفلسطينية بالعمل على ايجاد حلول سريعة لإنقاذ غزة من "الدمار" الذي حل بها، على حد وصفه.

وأدى الحصار الاسرائيلي لا سيما بعد العدوان الأخير الى ارتفاع نسبة البطالة في القطاع الى أكثر من 50%، ومعدلات الفقر الى 60%، بينما يعتمد حوالي 80% من سكان القطاع على المساعدات المقدمة من 'الأونروا' وجمعيات ومؤسسات اغاثية محلية وخارجية.

 

 

بالصور .. صور .. الغزيون يستقبلون العام الدراسي بملابس قديمة

الأحد 02 / سبتمبر / 2018

كنعان _ آية اسليم

رغم بدء العام الدراسي إلا الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضها الحصار الظالم وشح فرص العمل وتقليص الرواتب،  القى بظلاله الوخيمة على طلبة المدارس، الذين بات الكثير من اولياء أمورهم عاجزين عن توفير ادنى متطلبات الدراسة من حقائب ودفاتر وقرطاسيات، عدا عن الزي المدرسي.

عام جديد بملابس قديمة

 الطالب هيثم خليل من سكان مدينة رفح، لم يستطع والده الذي يعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية شراء ما يحتاجه من ملابس وحقيبة وقرطاسية، فاضطر في اليوم الأول للدراسة ارتداء ملابسه القديمة التي قامت والدته بإعادة حياكتها له كي تكون صالحة للاستعمال من جديد .

فيما اضطرت والدة الطفل حسام وشاح، التوجه لسوق البالة لعلها تجد ما يحتاجه أبنائها الثلاثة من ملابس وأحذية وحقائب مستخدمة بأسعار تتناسب مع امكاناتها المادية الضئيلة .

وتقول "وشاح" :" ليس بوسع زوجي اليوم شراء الملابس الجديدة، فأضطر النزول لسوق البالة لشراء كل يحتاجه أطفالي"، لافتةً إلى أنها اضطرت هذا العام إعادة اصلاح الحقائب والأحذية القديمة عند الاسكافي  كي يستخدمها اطفالها من جديد.

 وطالبت وشاح وزارة التربية والتعليم بعدم التدقيق على الزي الدراسي و الحقائب مراعاة لظروف شعبنا الفلسطيني الذي يعاني السواد الأعظم منه  ظروفٌ اقتصادية صعبة.

واقع صعب 

في أحد أسواق النصيرات، التقت مراسلة " كنعان نيوز" بأم يزن الشوبكي، وهي أم لأربعة أطفال وزوجة يعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية، الذين طالهم تقليص الرواتب،  والتي  كانت تتجول في سوق النصيرات وتسأل عن أسعار الحقائب المدرسية التي تتكدس بها المحال ، محاولة الحصول على ثلاث حقائب بسعر زهيد لتلبية رغبات أبنائها.

 تقول بصوت حزين :" المصاريف أصبحت كثيرة، والنفقات عالية، في حين أن الدخل قليل لا يلبي كل متطلبات الحياة التي تتراكم ".

وأضافت الشوبكي " أحاول ترتيب أوضاعي المالية، في حين أن الأسعار مرتفعة، والظروف الاقتصادية صعبة، ولا تخفى على أحد"، مؤكدةً أنها تضطر أحياناً "للدّين" من أجل تكملة ما يلزم بيتها من احتياجات ضرورية.

 وحال " أم حسام" و " أم يزن" الطالب لا يختلف كثيراً عن واقع الأسر الفلسطينية الغزية التي بات الكثير الكثير منهم عاجزاً عن توفير أدنى متطلبات الحياة الدراسية، حتى أن الكثير منهم بات صديق للمؤسسات والجمعيات التي تحرص على توفير متطلبات الأسر المعوزة من طبقة العمال والخريجين الذين طالهم  الحصار الظالم وإغلاق المعابر منذ سنوات طويلة مضت.

التجار "خسارة وسجن"

لاستكمال المشهد كان لمراسلة " كنعان نيوز"  لقاء مع  التاجر أنس الأخرس صاحب أحد محلات بيع القرطاسية المدرسية برفح، الذي بين  أن ضعف إقبال المواطنين على الأسواق أدى إلى ضياع موسم المدارس، وتكبيد التجار خسائر فادحة.

 وأرجع الأخرس ضعف القدرة الشرائية للمستهلك إلى  الحصار الإسرائيلي الظالم منذ أكثر من أحد عشر سنة، والخصومات المالية على موظفي السلطة، وعدم تلقي موظفي حكومة غزة رواتب كاملة منذ سنوات عديدة، الأمر الذي دفع المشترين إلى الاعتماد على  "البالة" و إصلاح ما لديهم من ملابس وحقائب وأحذية لاستخدامها مرة أخرى.

 وأشار الأخرس إلى أنه اضطر إلى تخفيض جميع أسعار القرطاسية، والبيع بسعر الجُملة في محاولة منهم لإنقاذ نفسه من خسائر فادحة سيتكبدها إن لم يتمكن من بيع البضاعة التي تملأ المخازن لديه، مشيراً إلى أن العديد من التجار اضطروا إلى إغلاق مصدر رزقهم بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها بسبب تفاقم الديون وقلة البيع وتكدس البضائع لديهم مما عرض الكثير منهم للسجن بسبب الاستحقاقات المالية التي عليهم .

 ولم يخف الأخرس تخوفه الشديد من ان ينتهي مصير حياته التجارية بالسجن أسوة بغيره من التجار الذين لم يتمكنوا من سداد الديون المتراكمة عليهم بسبب قلة البيع وتلف البضائع لديهم، مطالباً القيادات الفلسطينية بالعمل على ايجاد حلول سريعة لإنقاذ غزة من "الدمار" الذي حل بها، على حد وصفه.

وأدى الحصار الاسرائيلي لا سيما بعد العدوان الأخير الى ارتفاع نسبة البطالة في القطاع الى أكثر من 50%، ومعدلات الفقر الى 60%، بينما يعتمد حوالي 80% من سكان القطاع على المساعدات المقدمة من 'الأونروا' وجمعيات ومؤسسات اغاثية محلية وخارجية.