12:16 م - الأربعاء 08 / أبريل / 2020
  • دولار أمريكي 3.58
  • دينار أردني 5.05
  • يورو 3.96
  • جنيه مصري 0.22

السرّ في اختيار الأمين "أبو طارق" والناطق"أبوحمزة" لآيات القرآن

كنعان - محمد صلاح

أثارت كلمات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أ. زياد النخالة في خطاباته ومراسلاته لمقاتلي الجناح العسكري "سرايا القدس" بالذهاب إلى القتال كما الذهاب إلى الصلاة،  والتغريدات التي نشرها الناطق باسم سرايا القدس " أبو حمزة " على صفحته، لآيات من القرآن الحكيم ، بعيد جريمتي اغتيال شهداء خان يونس ودمشق ، تساؤلات الكثير من المتابعين عن المغزى من وراء ذلك ؟..

ولاقت كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي الأستاذ زياد النخالة حين قال في خطابه قبل أيام " لنذهب إلى القتال كما نذهب إلى الصلاة " تفاعل كبير في الشارع الفلسطيني وعلى المنصات الإعلامية المختلفة، حتى أصبح النشطاء و الرواد وجمهور المقاومة يردد هذه العبارة مع كل صلاة ، مطالبين سرايا القدس بدك المغتصبات بالرشقات الصاروخية  ، وهي التي لم تخذلهم حيث كانت مع كل وقت صلاة ترسل رشقاتها الصاروخية نحو المغتصبات الصهيونية، حتى أن الكثير من الصهاينة بدأوا يضبطوا منبات  ساعاتهم وهواتفهم  على موعد الاذان، وليس ببعيد ما نشره بعض المغردين على   مستوطن  تساءل على منصات  تويتر ـ هل سيكتفي الجهاد الاسلامي بالصلوات الخمسة ام انهم سيقيمون الليل .. ؟ـ

وتفاعل المغردون على المنصات الإعلامية المختلفة ‘ مع الآيات القرآنية  التي اكتفى الناطق العسكري باسم سرايا القدس " أبوحمزة " بنشرها بعد جريمة اغتيال الشهيد محمد الناعم والتنكيل بجثمانه بكتابة الآية القرآنية  " قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ " ، دون أن يرفقها بأي تعليقات سوى أن العدو يتحمل تبعات إجرامه الوحشي واختراقه لأرضنا ،  ما جعل المتفاعلين والمعلقون  يتساءلون عن ما تخفيه تلك الآية ، بدأوا يترقبون الساعات القادمة التي لم تطول حتى كان رد الوحدة الصاروخية في سرايا القدس على الجريمة البشعة بدك المغتصبات الصهيونية المحيطة بغلاف غزة بنحو مائة صاروخ .

وجاءت التغريدة  الثانية للناطق " أبو حمزة " بعد جريمة اغتيال مجاهدين من سرايا القدس في العاصمة السورية دمشق بآية قرآنية أخرى " ‏"فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا، إن في ذلك لآية لقوم يعلمون" ، وكان الرد الثاني بدك المغتصبات الصهيونية بصواريخ بدر 3 ..

ورأى متابعون ومعلقون أن الحكمة من احتواء الخطاب الاعلامي في تغريدات الناطق العسكري باسم سرايا القدس" أبوحمزة " بآيات من القرآن هو تقوية عزائم المجاهدون وشحذ هممهم ورفع معنوياتهم ، و قذف الرعب في قلوب العدو ، لأن القرآن  أمضى سلاح ينصرنا به مولانا على اعدائه واعدائنا.

ومن خلال آيات القرآن فقد تكفل ربنا جل جلاله بنصرنا ، بأنه يُنزل سكينته على المؤمنين ، ويُنزل جنوداً لم تروها، ويعذب الذين كفروا، ولعل أعظم جندي يهزم به عدونا هو الرعب والرهب، أو الخوف والوجل؛ مصداقاً لقوله تعالى :" سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ".

ويرى  المحلل السياسي، خليل القصاص  أن اختيار القيادة السياسية والعسكرية في حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس للآيات القرآنية لتأصيل الصراع مع الكيان الصهيوني، وارجاعه لأصوله الحقيقية، بأنه صراع عقائدي  وليس سياسياً على قطعة أرض أو على مساحة هنا وهناك ولا غيرها.

ويقول القصاص لـ " كنعان" :" الجهاد حركة اسلامية ومن الطبيعي جداً أن تستخدم الآيات القرآنية لحشد مقاتليها، ولتذكير علماء المسلمين وعموم الناس بالقضية الفلسطينية التي هي مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل، والقتال لأجل تحريرها  فريضة كما الصلاة لا تسقط حتى تعود إلى حضن الأمة الإسلامية".