12:18 م - الأربعاء 26 / فبراير / 2020
  • دولار أمريكي 3.60 شيكل
  • دينار أردني 5.06 شيكل
  • يورو 4.04 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
في ظل حالة غضبٍ تسود أولياء الامور

مدرسة للأطفال شرق غزة بلا نوافذ تقي أجسامهم من البرد القارس

كنعان_غزة 

أحمد سهمود

معاناةٌ مستمرة منذ أكثر من ست سنوات.. لا أبواب صالحة للاستخدام، ولا نوافذ موجودةٍ لتحمي الطلبة من درجة الحرارة المتجمدة في فصل الشتاء ، مشاهد مؤلمة تعكس الخطورة التي تعصف بالمدرسة، وبمدى سلامة المنظومة التعليمية فيها.
انها مدرسة بيت دجن الواقعة شرق حي الشجاعية، والتي تعرضت للقصف والتدمير الجزئي ابان العدوان الصهيوني على قطاع غزة في العام 2014، وقد أدى الى تكسير غالبية النوافذ والأبواب فيها، وبقيت على حالها حتى يومنا هذا .
لجنة أولياء الأمور في حي الشجاعية نظمت وقفة تنديد لها داخل المدرسة ، حيال ما اعتبرته التهميش الرسمي من قبل وزارة التربية والتعليم تجاه المؤسسات التعليمية شرق مدينة غزة، بعد أن قدمت اللجنة عدة كتبٍ رسمية للوزارة في السابق، ولكنها لم تجد آذانًا صاغية على حد قولها .
وقد رفع الطلبة اللافتات المنددة "بالا مبالاة" من قبل الوزارة بحق المدرسة حسب أفادتهم، وسط حالة من الغليان والغضب تسود أوساطهم .
الأستاذ أبو حاتم المبيض عضو المجلس الأعلى لأولياء الأمور بمديرية التربية والتعليم شرق غزة والذي كان على رأس المحتجين في الوقفة داخل المدرسة، أكد لمراسل وكالة كنعان أنهم لم يتوانوا للحظة واحدة في المطالبة بحقوق الطلبة وتوفير مكانٍ تعليميٍ آمنٍ لهم، ولكن لم يلقَ أي ردٍ من قبل وزارة التعليم، مشيرًا الى أن معاناة الاطفال لا يجب السكوت عليها تحت أي مبرر كان ، في ظل ظروف انسانية صعبة يمرون بها داخل المدرسة.
المبيض أكد أنه وبرفقة أعضاء مجلس أولياء الأمور سيصعّدون من رسالة احتجاجاتهم في حال لم تستجب الوزارة لمطالبهم في القريب العاجل، قائلًا : سننظم الوقفة الاحتجاجية القادمة في مقر الوزارة نفسها، كورقة ضغط على المسؤولين للنظر بعين الانسانية تجاه الطلبة .
أما المواطن حامد حبيب أحد أولياء الأمور وجه رسالةً شديدة اللهجة تجاه المسؤولين في الوزارة وغيرها ، متسائلًا كيف استطاعت الحكومة انشاء أكثر من مشروع ربحي في المنطقة، تتمثل بمنتزه عام وبملعب كلة قدم والعديد من المشاريع، ولم تنظر بعين الرأفة بعد على حال العشرات من الطلبة الذين انتهشت الأمراض أجسادهم الهزيلة، بفعل البرد القارس.!
ويشتكي أولياء الأمور من قيام بعض المواطنين المحليين باتخاذ المدرسة كملعبٍ لكرة القدم في أيام الاجازات الرسمية، والأوقات المسائية، مما يؤدي الى التساهل في الاعتداء على ممتلكات المدرسة من قبل بعضهم، نتيجة عدم وجود حارسٍ على مدار الساعة كباقي المدارس، مؤكدين على ضرورة وقف كافة النشاطات الرياضية من الخارج، لحماية المدرسة والإبقاء على طابعها الخاص.
مدير المدرسة الأستاذ نبيل سرحان والذي تحفظ على اجراء اللقاء مع مراسل كنعان نظرًا للضوابط الادارية داخل المؤسسات التعليمية، استقبل وفد لجنة أولياء الأمور بمكتبه ، وقد استمع لكافة مطالبهم ، مرحبًا بكل النشاطات التي من شأنها التأثير الايجابي على المدرسة، كتسليط الضوء على الانتهاكات فيها، والمطالبة بحقوق طلبتها الأطفال.
وعلى هذه الشاكلة أُثيرت العديد من التساؤلات حول الدور الانساني من وزارة التربية والتعليم تجاه الأطفال الطلبة ، وسط مخاوف من استمرار هذا التهميش الى أجل غيرِ مسمى، والذي سيؤدي في نهايته الى تدمير المنظومة التعليمية في المدرسة بعد الضعف التي تمر به هذه الأيام حسب شكاوى أولياء الأمور .